الميرزا موسى التبريزي
72
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
في مسألة التوضّؤ بالماء المشتبه بالنجس - بعد كلام له في منع التكليف في العبادات إلّا بما ثبت من أجزائها وشرائطها - ما لفظه : نعم ، لو حصل يقين بالتكليف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الأمر ، بل يكون متردّدا بين أمور ، فلا يبعد القول بوجوب تلك الأمور جميعا حتّى يحصل اليقين بالبراءة 4 انتهى . ولكنّ التأمّل في كلامه يعطي عدم ظهور ( 1639 ) كلامه في الموافقة ؛ لأنّ الخطاب المجمل الواصل إلينا لا يكون مجملا للمخاطبين ، فتكليف المخاطبين بما هو مبيّن ، وأمّا نحن معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين بل ولا الظنّ بتكليفنا بذلك الخطاب ، فمن كلّف به ، لا إجمال فيه عنده ، ومن عرض له الإجمال لا دليل على تكليفه بالواقع المردّد ، لأنّ اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكّنوا من العلم به عين الدعوى .